سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

97

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

اسم : « الشيعة » على من تولّى عليّا وأحبّه وتابعه ونصره إنّما بدأ من نبي الإسلام وهادي الأنام محمّد صلى اللّه عليه وآله ، وقد صرّح به كرارا بين أصحابه حتّى صار علما لموالي عليّ عليه السّلام وأنصاره ، كما سمعتم الروايات والأخبار التي نقلتها لكم . وجاء في كتاب « الزينة » لأبي حاتم الرازي ، وهو منكم ، قال : إنّ أوّل اسم وضع في الإسلام علما لجماعة على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كان اسم « الشيعة » وقد اشتهر أربعة من الصحابة بهذا الاسم في حياة النبي الأكرم صلى اللّه عليه وآله ، وهم : 1 - أبو ذرّ الغفاري 2 - سلمان الفارسي 3 - المقداد بن الأسود الكندي 4 - عمّار بن ياسر . فأدعوكم لتتفكّروا ، كيف يمكن أن يشتهر أربعة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الأقربين وحواريّه ، بلقب أو اسم « الشيعة » بمرأى ومسمع منه صلى اللّه عليه وآله وهو لا يمنعهم من تلك البدعة كما يزعم بعضهم ؟ ! ولكن نستنبط من مجموع الأخبار والأحاديث الواردة في الموضوع أنّ أولئك الأصحاب المخلصين ، سمعوا النبي صلى اللّه عليه وآله يقول : شيعة علي خير البريّة ، وهم الفائزون . لذلك افتخروا بأن يكونوا منهم ، ويشتهروا بين الأصحاب باسم : « الشيعة » . مقام هؤلاء الأربعة في الإسلام يروي علماؤكم عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنّه قال : « أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهديتم » وقد كتب أبو الفداء في تاريخه - وهو من مؤرّخيكم - : أنّ هؤلاء الأربعة امتنعوا من البيعة لأبي بكر يوم السقيفة ، وتبعوا عليّ